الحطاب الرعيني
188
مواهب الجليل
أحد من الحاج ليالي منى أمن وراء العقبة . وعن مالك في الموازية : إن بات رجل ليلة وراء العقبة فليهد هديا . وروي عنه أنه لا دم عليه حتى يبيت الليلة كلها بغير منى انتهى . وقال في مناسكه في الفصل السادس في المبيت بمنى : والرمي وليس ما بعد جمرة العقبة من منى فمن باب بعدها فحكمه حكم من لم يبت بمنى . وقال بعده بنحو ورقة : ويشترط في التعجيل أن يخرج من منى بأن يجاور جمرة العقبة قبل غروب الشمس انتهى . وقال في الطراز في باب حكم منى : ورمي الجمرات الثلاث وهي التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى وهي التي تلي الأولى ، ثم الثالثة وهي جمرة العقبة وهي القصوى وهي أبعد الجمار إلى منى وأقربها إلى مكة وهي التي ترمى يوم النحر وهي على حد أول منى من ناحية مكة انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : وجمرة العقبة آخر منى من ناحية مكة انتهى . وقال في شرح الارشاد المذكور : المبيت بمنى ليالي الرمي سنة وتاركه يلزمه الدم ، ولو بات تحت الجمرة مما يلي مكة وسواء الليل كله أو جله على المشهور انتهى . وما وقع في عبارات أهل المذهب من إطلاقاتهم لفظ العقبة فإنما يعنون به جمرة العقبة ، ولا نزاع في ذلك فقد قال المؤلف قبل هذا ورميه العقبة وقال بعده : ورخص لراع بعد العقبة وقال : ورمى العقبة أول يوم طلوع الشمس ومراده بذلك كله جمرة العقبة والله أعلم . ص : ( قبل الغروب من الثاني ) ش : يعني أن التعجيل إنما يكون قبل الغروب من اليوم الثاني فيمن جاوز جمرة العقبة قبل غروب الشمس فلا شئ عليه ، ومن غربت عليه الشئ قبل أن يجاوزها لزمه المبيت بمنى ورمى اليوم الرابع . فرع : ومن أفاض ليس شأنه التعجيل فبدا له بمكة أن يبيت فله ذلك ما لم تغب عليه الشمس بمكة ، فإذا غابت فليقم حتى يرمي من الغد . فرع : ولو رجع إلى منى ثم بدا له قبل الغروب أن يتعجل فله ذلك ص : ( فيسقط عنه رمي الثالث ) ش : أي الثالث من أيام الرمي . قال في الطراز : من تعجل سقط عنه رمي الثالث ، فإن كان معه حصا أعده لرمي اليوم الثالث طرحه أو دفنه لمن لم يتعجل . وما يفعله الناس من